يعاني الطلاب في حي شميلة منطقة الخفجي من تدني مستوى الخدمات التعليمية حيث لا توجد مدرسة في نفس المنطقة عدا عمارة مؤجرة كان يدفع إيجارها أولياء أمور أبناء المنطقة بمبلغ يصل إلى 400 ريال شهرياً من كل بيت.
في الفترة الأخيرة وقبل حوالي 3 سنوات قامت الحكومة ... >> المزيد
سقطرة تمنع القات بقرار مجلسها المحلي ! قرار رشيد هل يستطيع الصمود؟ أقر المجلس المحلي في جزيرة سقطرى منع دخول القات إلى الجزيرة ابتداء من مطلع العام الجديد 2008 ومعاقبة كل من يقوم بإدخال القات إلى الجزيرة ومصادرة كمية القات التي يحاول إدخالها إلى الجزيرة عبر المنفذ الجوي. وبذلك يكون المجلس المحلي بهذا القرار الشجاع والحكيم والأول من نوعه في الجمهورية قد مارس صلاحياته الحقيقية لحماية مصالح المواطنين وتنفيذ الإجراءات الحكومية الهادفة إلى مكافحة القات.
ولغرض وضع هذا القرار موضع التنفيذ وزع المجلس تعهدات إلى بائعي القات للإمضاء عليها تعهدا بعدم محاولة إدخال القات إلى الجزيرة. وبالرغم من عدم استجابة البائعين من جهتهم التوقيع على التعهدات تحت مبرر عدم منع القات في عموم اليمن وبإعتبار أن الجزيرة هي واحدة من المناطق اليمنية ولا تحكمها لوائح مستقلة ، إلا أن هذا الموقف يفقد مبرراته بموجب صلاحية المجلس في اتخاذ ما يراه مناسبا حسب بيئة وظروف الجزيرة التي لم تكن تعرف القات من قبل ولا هي من عادات وتقاليد وطبيعة معيشة أهالي الجزيرة. وعلى هذا الأساس فقد اعتبر أعضاء المجلس المحلي أن المنع ضروري ولن يتم التراجع عنه بعد أن عانت الجزيرة من ويلات القات والإدمان عليه من قبل الكبار والصغار وللمشاكل الأسرية التي يشكلها القات.
وفي الواقع أن قرارا مثل هذا اتخذه المجلس المحلي يأتي ملبيا توجيهات وقرارات رئيس الجمهورية السابقة بشان الحد من زراعة وتعاطي القات وكذلك تنفيذ قرارات المؤتمر الوطني الأول بشان القات الذي رصدت له الحكومة ملايين الريالات للتوعية بأضرار القات . إن حجم المعاناة التي يتكبدها المواطنون جراء تناولهم القات إضافة إلى ما يسببه من أضرار مختلفة صحية واجتماعية واقتصادية وتربوية وبيئية ومائية وأضرار أخرى غير مباشرة تدفع بقية المجالس المحلية أن تحذو حذو المجلس المحلي لجزيرة سقطرى حيثما كان ذلك ممكنا فالمشكلة وقد أصبحت بهذا الحجم كأحد عوائق التنمية تستلزم وضع الإجراءات الصائبة للقضاء عليها .
إن العام 2008 قد بدى موفقا في بداياته ومؤشرا على أن تجربة الأعوام الماضية من عمل المجالس المحلية قد بدأت تعطي ثمارها ونحن على أعتاب المؤتمر العام الخامس للمجالس المحلية الذي ستحتضنه العاصمة الاقتصادية عدن مطلع هذا العام بمشاركة رؤساء وأمناء عموم المجالس المحلية واللجان الرئيسية على مستوى المحافظات والمديريات لتقييم التجربة الديمقراطية بشكل عام وتجربة عمل المجالس المحلية بصفة خاصة. وبهذا الصدد كم سيكون جديرا من أن توجه التحية للمجلس التنفيذي للمجلس المحلي للجزيرة باتخاذه هذا القرار الرشيد.