| اعتقد ان التهاون الرسمي وعدم سرعة القبض على الجناة منذ أول حادثة قتل بشعة في منطقة العسكرية لمواطنين مرورا بالأحداث الأخرى برغم معرفة الجهات الأمنية للقتلة شجع الكثيرين على استمرار تنظيم مثل هذه العمليات والتي تذكرنا بأول عملية اختطاف في الشمال حيث تم الاستجابة لمطالب الخاطفين لتتحول بعد ذلك الى موضة دائمة التكرار أساءت لسمعة البلاد والعباد عربيا ودوليا وتطورت الاختطافات لتتحول من خطف السياح الى خطف اليمنيين ولكنها غالبا لم تكن تؤدي للقتل.منفذين هذه الأعمال الإجرامية في طريق هام مثل خط الضالع –عدن مازالوا أحرار طلقاء وهم ليسوا بالقوة المسلحة التي يصعب على قوات الأمن مطاردتهم او القبض عليهم مما يدفعنا للتساؤل : هل خلق الفوضى في الجنوب مقصود من قبل جهات معينة في السلطة؟ وهل من مصلحة النظام ان تحدث تقطعات في الشمال للجنوبيين انتقاما لمقتل شماليين في الجنوب في حال لم يتخذ النظام إجراءات حازمة كما حدث في محافظة ذمار عندما توجه متظاهرين إلى مبنى المحافظة مهددين بأنهم سيأخذون حقهم بأيديهم إذا لم تقبض الدولة على قتلة مواطن من محافظة ذمار في تم قتله على أيدي مسلحين في الضالع. الواضح ان المتضرر الرئيسي من هذه الأنشطة الإجرامية ضد مواطنين أبرياء هم أبناء مدينة عدن المسالمين حيث من المعروف ان معظم الأنشطة للحركة التجارية التي بدأت بعد الوحدة في عدن أساسها مواطنين من شمال اليمن كما أن انخفاض عدد الزوار من الشمال لهذه المدينة الجميلة والذي تعتبر مستجم لهم ولأبنائهم بالذات في فصل الشتاء سيخفض كثيرا من عائدات المدينة وتضعف حركتها التجارية بل قد تتوقف في حال ارتفاع موجة العنف ضد المواطنين في الطرق الرئيسية المؤدية إليها مما يدفع بالمواطنين إلى البحث عن أماكن أخرى أكثر أمانا كما حدث في عيد الأضحى المبارك حيث اتجه معظم الزوار إلى مدينة الحديدة لتبقى عدن المدينة الساحرة في عزلة دونما ذنب اقترفته .إهمال النظام السياسي نأمل ألا يكون متعمدا .. لأن في هذه الظروف فأن فتنة أهلية قادمة لا محالة قد يكون حلها أصعب من الحرب في صعده ومواجهة الحوثيين ووقودها المواطنين من الشمال والجنوب وبالتالي ينقلب السحر على الساحر. |